مهدي خداميان الآراني

93

الصحيح في فضل البكاء الحسيني

مستدركه أنّه نصّ على توثيق كلّ من صدر بهم سند أحاديث كتابه ، لا كلّ من ورد في إسناد الروايات ، وصرّح بهذا الأمر في موضعين ، فقال أوّلًا : « إنّ المهمّ في ترجمة هذا الشيخ العظيم استقصاء مشايخه في هذا الكتاب الشريف ، فإنّ فيه فائدة عظيمة لم تكن فيمن قدّمنا من مشايخ الأجلّة ، فإنّه قال في أوّل الكتاب - بعد نقل عبارة ابن قُولَوَيه - : فتراهُ نصّ على توثيق كلّ من روى عنه فيه ، بل كونه من المشهورين في الحديث والعلم ، ولا فرق في التوثيق بين النصّ على أحدٍ بخصوصه أو توثيق جمع محصور بعنوانٍ خاصّ ، وكفى بمثل هذا الشيخ مزكّياً ومعدّلًا » « 1 » . وقال ثانياً عند البحث عن وثاقة محمّد بن جعفر الرزّاز : « ويشير إلى وثاقته ، بل يدلّ عليها كونه من مشايخ الشيخ جعفر بن قُولَوَيه ، وقد أكثر مِن الرواية عنه في كامله ، مع تصريحه في أوّله بأنّه لا يروي إلّاعن ثقات مشايخه » « 2 » . والذي يقتضيه التحقيق هو القول الثاني ، وبناءً على هذا القول أثبتنا صحّة الروايات التي سنذكرها في المقام . التمهيد الثاني : مشايخ ابن أبي عُمَير اشتهر بين أصحابنا أنّ محمّد بن أبي عُمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البَزَنطي ، لا يروون ولا يرسلون إلّاعن ثقة ، وعليه فيترتّب على هذا أمر مهمّ ، وهو أنّ كلّ من روى عنه هؤلاء فهو محكوم بالوثاقة ، وهذه نتيجة رجالية تترتّب على هذه القاعدة . والأصل في ذلك ما ذكره الشيخ في عدّة الأصول ، حيث قال : « وإذا كان أحد الراويين مسنداً والآخر مرسلًا ، نُظر في حال المرسل ، فإن كان ممّن يُعلم أنّه

--> ( 1 ) . خاتمة مستدرك الوسائل 3 : 251 . ( 2 ) . المصدر السابق 6 : 352 .